المنهاجي الأسيوطي

124

جواهر العقود

أن مبلغ صداقها عليه ، الشاهد بينهما بأحكام الزوجية وقدره كذا وكذا باق ذلك في ذمته لها ، لم تبرأ ذمته من ذلك ، ولا من شئ منه إلى تاريخه . وصدقته على ذلك التصديق الشرعي . ويؤرخ . وإلا فيكتب : راجع فلان زوجته فلانة إلى عصمته وعقد نكاحه من الطلقة الرجعية الصادرة منه في أمس تاريخه ، مراجعة شرعية . وقال بصريح لفظه : راجعتها وارتجعتها وأمسكتها ، وأبقيتها على ما كانت عليه من أحكام الزوجية . ويكمل على نحو ما سبق . وكذلك يفعل إذا حلف وحنث في طلقة أو طلقتين . ويذكر في كل صورة من هذه الصور ، تصادقهما على الدخول والإصابة ، وصدور المراجعة في العدة . وصورة المراجعة من الطلقة الرجعية ، إذا صيرها بها بائنا : سبق ذكرها في كتاب الطلاق : وإذا طلق الزوج زوجته ثلاثا . وتزوجت بعده برجل أحلها له . وانقضت عدتها من الزوج الثاني ، وأرادت العودة إلى الأول . فالأحسن أن يكتب : عادت فلانة إلى عصمة مطلقها الأول فلان ويكمل - ثم يذكر بعد تمام العقد - بشرائطه الشرعية : وهذه الزوجة كانت زوجا للمصدق المذكور أعلاه . وبانت منه بالطلاق الثلاث ، أو بطلقة واحدة مكملة لعدد الطلاق الثلاث . وانقضت عدتها منه الانقضاء الشرعي بالأقراء الثلاث ، يحلفها على ذلك . وتزوجت بعده بفلان تزويجا شرعيا . ودخل بها وأصابها ، ثم أبانها من عصمته وعقد نكاحه بالطلاق الثلاث بشهادة شهوده ، أو بمقتضى الفصل المسطر بظاهر صداقها - الخرقة أو الكاغد - المتضمن لذلك ، مؤرخ الفصل المذكور بكذا وكذا . وانقضت عدتها من الثاني المذكور الانقضاء الشرعي بالأقراء الثلاث . وحلفت على ذلك اليمين الشرعية . ويكمل على نحو ما سبق في الأنكحة . فائدة : إذا طلق الرجل زوجته ، ثم علق طلاقها على عودها . وهو أن يقول لمطلقته بعد أن تبين من عصمته : متى أعدتك كنت طالقا ثلاثا . أو متى أعدت مطلقتي فلانة المذكورة إلى عصمتي كانت طالقا ثلاثا . أو كلما أعدتها بنفسي أو بوكيلي ، كانت طالقا ثلاثا . فالطريق في ذلك : أن تستأذن لوليها الشرعي ، إن كان لها من الأولياء من يزوجها ويأذن الولي لحاكم شافعي يعيدها إلى مطلقها . ويقع الحكم من الحاكم الشافعي قبل الدخول ، وبعد تمام العقد . وصورة ذلك : أن يصدر بالعود على العادة في ذلك ، فإذا انتهى ذكر ذلك يقول :